ان يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، اما غير الموات الذي لم يكن لأحد عليه يد - ومنه ما نحن فيه - فلا دلالة في كلامهم على اندراجه في الأنفال ، بل ظاهرهم العدم ، فيكون من المباحات الأصلية حينئذ ( والأقوى هو الأول ) لدخول المقام فيما لا رب لها من الأراضي ودلالة الاخبار على دخول ما لا رب لها في الأنفال واللَّه العالم .
( الخامس ) مما يعد من الأنفال صوافي ملوك الحرب وقطائعهم ما لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد ، وصفو الشيء خالصة وخياره ، وصفوة المال جيده ، والقطائع اسم لما لا ينقل من المال كالقرى والأراضي والأبراج والحصون ، والمراد بهما في المقام ما اصطفاه الملوك ويختص بهم من الأموال مما ينقل ومما لا ينقل ، وقد عد من الأنفال بمعنى أنه للإمام عليه السّلام كما أنه كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، والحكم فيه معروف بين الأصحاب ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه .
ويدل عليه
النصوص المعتبرة المستفيضة كصحيح داود بن فرقد المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : قلت وما الأنفال ، قال بطون الأودية ورؤس الجبال والآجام والمعادن وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكل أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك ( وموثق سماعة ) المتقدم الذي فيه أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام ( وموثق إسحاق بن عمار ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام عن الأنفال ، فقال عليه السّلام هي القرى قد خرجت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام ( ومرسل حماد ) المتقدم الذي فيه : وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأن الغصب كله مردود .
ومن هذا الخبر الأخير يظهر وجه اعتبار ان لا تكون مغصوبة من مسلم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢٠