أكثر بكثير مما ينتفع من أشجار الآجام وقصبها ( وثانيا ) انه لو منع من صدق العمران عليهما بدعوى توقف صدق العمران على احداث فعل في الشيء فيكون حال الآجام أيضا كذلك فالتفكيك بينهما مما لا وجه .
واما القول
بتبعية رؤس الجبال وبطون الأودية في الملك للأرض التي يكونان فيها وان كانتا هما من الموات فبعيد جدا ، لعدم الدليل عليه وإطلاق ما يدل على أنهما من الأنفال .
( الأمر السابع ) الأظهر كون الأشجار والقصب الملتفة في الآجام أيضا من الأنفال وانها للإمام عليه السّلام فلا يجوز التصرف فيها بغير إذنه ، بل وكذا ما في رؤس الجبال وبطون الأودية من المراتع كما صرح به المحقق ( قده ) في الشرائع في رؤس الجبال ، حيث يقول : ومنها ( أي من الأنفال ) رؤس الجبال وما يكون بها ( إلخ ) ( الرابع ) مما يعد من الأنفال سيف البحار ، والسيف بكسر السين :
الساحل ، وقد عده المحقق في الشرائع وغيره في غيره من الأنفال ( قال الشيخ الأكبر قدس سره ) في رسالة الخمس : ولم أقف على دليل يدل عليه بالخصوص فالواجب الرجوع فيه إلى العمومات فإن كان الساحل مملوكا لشخص خاص أو عام مثل ما في الأراضي المفتوحة عنوة فحكمه حكم غيره من المملوكات وان لم يكن كذلك وكان مواتا فهو للإمام عليه السّلام ، وان كانت أرضا حية بمعنى قابليتها للانتفاع بها لقربها من البحر واستقاء زرعها من جهة قرب عروقه إلى الماء أو بمد البحر ففي كونها من الأنفال وعدمه وجهان ، من كونها مما لا رب لها وقد عدما لا رب لها في غير واحد من الاخبار من الأنفال ، مضافا إلى عموم ما دل على أن كل ارض لهم عليهم السلام ، ومن ظهور كلمات أكثر الأصحاب في اختصاص الأنفال بالموات وما كان عليه يد الكفار فاستولى عليه من دون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٩