وانها للإمام عليه السّلام سواء عدت من المحياة أو من الموات ، حيث إن إطلاقها يشمل المحياة منها لو فوض عدها من المحياة .
( الأمر الخامس ) لا إشكال في عد هذه الثلاثة من الأنفال إذا لم تكن في الأراضي المفتوحة عنوة ، ولو كانت فيها فان كانت حادثة فيها قبل الفتح ففي كونها للإمام عليه السّلام أو انها للمسلمين ، وجهان ، قد يقال بالأول - كما في الجواهر - تحكيما لإطلاق ما يدل على كون هذه الثلاثة للإمام ، الشامل لما يكون منها في الأرض المفتوحة عنوة على إطلاق ما يدل على أن عامرها للمسلمين بناء على عدها من العامرة من الأرض لا من الموات أو ترجيح الأول على الأخير - لو منع من حكومته عليه وقيل بالتعارض بينهما بالعموم من وجه - هذا إذا عدت من المحياة واما مع عدها من الموات فهي للإمام بلا كلام لعدم اجراء الملك عليها فتكون للإمام بعنوان انها من الأرضين الموات .
( الأمر السادس ) قد يقال بندرة ترتب الثمرة المذكورة في الأمر المتقدم في رؤس الجبال وبطون الأودية لأغلبية الخراب والموات فيهما فيدخلان في الأرضين الموات وتكون للإمام مطلقا ولو كانت في الأراضي المفتوحة عنوة ، وهذا بخلاف الآجام فان في شجرها وقصبها نفع عظيم تعد بها من المحياة ( وقد يورد عليه ) باحتمال تبعية رؤس الجبال وبطون الأودية في الملك للأرض التي تكونان فيها وان كانتا هما مواتا .
( ولا يخفى ) ما في القولين ، اما القول بعد رؤس الجبال وبطون الأودية من الموات وعد الآجام من المحياة ففيه أولا مع غلية الخراب في رؤس الجبال وبطون الأودية مع ما فيهما من النفع العظيم والتجارة المربحة من مراتعها ولا سيما في هذه الأعصار من بذل الأموال الكثيرة بإزاء ما فيهما من المراتع لتعليف المواشي من الأغنام وغيرها فيهما بحيث يكون ما يبذل بإزائهما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٨