عد فيهما بطون الأودية من الأنفال ، وكمرسل حماد المتقدم في القسم الأول أيضا الذي فيه ذكر الثلاثة جميعا ، وغير ذلك من الاخبار ، ولا إشكال في كون هذه الثلاثة من الأنفال في الجملة .
إلا أنه ينبغي البحث عن أمور ( الأول ) ظاهر إطلاق النصوص وكلمات أكثر الأصحاب اختصاص هذه الثلاثة بالإمام مطلقا سواء كانت في الأرض المختصة به كالأراضي المتقدمة في الأولين أو كانت في الأرض المملوكة لغيره مما لها مالك خاص أو مالك عام كالمفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين ، خلافا للمحكي عن الحلي من تقييدها بما يكون في موات الأرض المملوكة للإمام ( وأورد عليه الشهيد قدس سره ) في البيان بأنه يفضى إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه عليه السّلام بهذه الأنواع الثلاثة ، إذ لولا ذكره لكانت له عليه السّلام لكونها من الأرضين المختصة به عليه السّلام واستجوده في المدارك ، لكنه ( قده ) قال لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه عليه السّلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم لكنها ضعيفة السند فيتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ( انتهى ما في المدارك ) ومثل ذلك ما عن المعتبر ، حيث إنه بعد ذكر المستند لإطلاق اختصاصه عليه السّلام بهذه الأنواع وهو خبر حسين بن راشد - ضعفه وقال إن الراوي ضعيف .
ولا يخفى ما في كلامهما بعد كون المدار في حجية الخبر هو الوثوق بصدوره ولو من ناحية استناد الأصحاب إليه ، فيكون خبر حسين بن راشد أيضا كذلك ، مضافا إلى عدم انحصار الدليل على الإطلاق به ، بل يدل عليه غيره من الاخبار كمرفوعة حماد بن عيسى المتقدمة التي فيها : وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام ( ومرسلة أحمد بن محمد بن عيسى ) التي فيها : وبطون الأودية ورؤس الجبال والموات كلها هي له ( وخبر محمد بن مسلم ) المروي في مقنعه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٦