تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المفيد عن الباقر عليه السّلام ، وفيه : سألته عن الأنفال ، فقال عليه السّلام كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك وبطون الأودية ورؤس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكل ذلك للإمام عليه السّلام خالصا ( وخبر داود بن فرقد ) المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال قلت وما الأنفال ، قال بطون الأودية ورؤس الجبال والآجام . ولا ينبغي الإشكال في صحة الاستناد إلى هذه الأخبار مع ما فيها من الموثق والحسن بل الصحيح مع ما ذكره الشهيد ( قده ) من لغوية جعل هذه الأمور ملكا له عليه السّلام في الملك المختص به الذي لولا جعلها له لكانت ملكا له . ( الأمر الثاني ) المعروف في الأجمة أنها الأرض الملتفة بالشجر أو القصب ، وعن القاموس والمصباح المنير انها الشجر الكثير الملتف ( وكيف كان ) فالمراد بها الأرض المستأجمة لا نفس الشجر والقصب وان كانت يتبعها ما فيها من الأشجار والقصب . ( الأمر الثالث ) لو اتفق صيرورة الأرض جبلا أو بطن واد أو أجمة فإن كانت مما لا رب لها فلا إشكال في كونها للإمام كما كانت قبل صيرورتها كذلك ، وان كانت معمورة مملوكة بغير الإحياء فهي باقية على ملك مالكها كما في الأرض التي لها مالك معروف ملكها بغير الاحياء ، وان كانت مملوكة بالإحياء ففي صيرورتها بالموات للإمام عليه السّلام وعدمه وجهان ، ومن كونها نظير ما طرء عليها الموات بما عدا صيرورتها جبالا أو بطون أودية أو آجاما في خروجها عن ملك مالكها بالموات ، ومن إمكان اختصاص الخروج عن الملك بالموات بما إذا صارت الأرض على وجه لا ينتفع بها أصلا لا مثل الآجام الذي هو بالمعمورة أشبه ، حيث إنها ينتفع بها بأشجارها وقصبها . ( الأمر الرابع ) ظاهر إطلاق الاخبار كون هذه الأمور الثلاثة من الأنفال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 217 | الشيخ محمد تقي الآملي