نافلة تفضلا منه سبحانه وان كان الكل بتفضله ومنه » .
والكلام في الأنفال يقع تارة في موضوعها ، وأخرى في حكمها ( اما الأول ) فالمراد به هنا ما يختص به النبي صلى اللَّه عليه وآله زيادة على غيره ، وهو بعده للإمام عليه السّلام ، وهي أمور ( الأول ) الأرض التي ملكت من الكفار من غير قتال سواء انجلوا عنها أو مكنوا المسلمين منها وهم فيها ، والظاهر أنه لا خلاف في كون ذلك من الأنفال ( ويستدل له ) بحسنة ابن البختري المروي في الكافي عن الصادق ، قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء ( وخبر سماعة ) المروي في الكافي أيضا قال سألته عن الأنفال ، فقال كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ، ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( والموثق المروي ) في التهذيب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال سمعته يقول الفيئ والأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيئ فهذا للَّه ولرسوله فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام عليه السّلام ( ومرسل حماد ) المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه : والأنفال كل أرض خربة باد أهلها وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لان النصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له ويعول من لا حيلة له » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يأتي بعضها .
( الثاني ) الأرض الموات سواء لم يجر عليها ملك كالمفاوز ( 1 ) أو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٤