الصادق عليه السّلام ، وهذه الأخبار كلها وان تدل على أخذ الخمس من القيمة لكنها لا تدل على اختيار دفع القيمة من أول الأمر لاحتمال ان أخذ القيمة المذكور فيها من باب إجازة البيع على تقدير كونه فضوليا بالنسبة إلى الخمس ، أو كونه برضاء من الأخذ بعد صدور البيع من المالك وأخذه الثمن ، أو كون تعلق الخمس بالعين على نحو تعلق حق الجناية برقبة العبد الجاني الذي لا يمنع عن بيعه فيكون ثمنه في صيرورته متعلق الحق ، فيكون الأخذ من الثمن أخذا من العين المتعلق بها الخمس لا قيمتها .
فمع هذه الاحتمالات يكون القدر المتيقن من جواز الدفع نقدا أو جنسا ما رضى به المستحق في سهم السادة أو المجتهد في سهم الإمام عليه السّلام فالأحوط اعتبار رضائهما فيما كانت العين موجودة خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام ، لأن إثبات ولاية المالك في تعويض حقه عليه السّلام مما في العين بالقيمة أشكل واللَّه العالم .
مسألة ( 18 ) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك إلا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا وأراد تفريغ الذمة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق بذلك .
قد استوفينا الكلام في حكم هذه المسألة في طي المسألة السادسة عشر من المسائل المذكورة في ختام كتاب الزكاة فراجع .
مسألة ( 19 ) إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه فإنهم أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيره .
في هذه المسألة أمور .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٨