تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ما في ذمة غيره خمسا فاندفاعه واضح بعد فرض كون ما في ذمة المديون من أمواله وان له تعيين الخمس في شيء من أمواله نقدا كان أو عروضا ، كان في الخارج أو في الذمة ، كما إذا كان لمن عليه الخمس شيئا في ذمة مديون وعينه المالك خمسا ثم أحال مستحقا غير صاحب الذمة عليه فأداه المديون إلى المحال ، حيث لا إشكال في برأيه من عليه الخمس عما عليه ، وليس هذا الا لتعين ما يأخذه المستحق عن المديون للخمسية المتوقف على تعيينه فيكشف عن صحة تعيينه . واما الإشكال على صحة تمليك المالك ما في ذمة المديون فهو أيضا مندفع بصحة اعتباره فيما إذا يترتب عليه الإبراء ، كما في بيع الدين على من هو عليه ، مع أن في إعطاء الخمس ليس تمليكا من المعطى إلى المستحق ، بل هو إعطاء حقه إليه سواء قلنا في حقه بالشركة أو بغيرها مما يحتمل في تعلق حق المستحق بالعين ، فيكون احتساب ما على المديون خمسا له كتعيين عين من أموال المالك الذي عند المستحق خمسا له ، حيث إنه بعد تعيينه خمسا لا يحتاج إلى إيصاله إليه لكونه حاصلا عنده ، ولا فرق في ذلك بين العين والدين كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر اندفاع الاشكال الثالث ، حيث إن الإيصال إلى المستحق ليس تمليكا له حتى يحتاج إلى القبول ، بل ولا إبراء لذمته من المالك حتى يبحث عن كونه إيقاعا لا يحتاج إلى القبول ، بل اللازم في براءة ذمته عن الخمس تعيين شيء من ماله خمسا ، وإيصاله إلى المستحق من دون اعتبار علم المستحق به كما في إيصال العين الخارجي إليه حيث لا يشترط فيه علم الأخذ بكونه خمسا ، كما لا يشترط ذلك في الزكاة ، ويصح الإيصال العين الخارجي بصورة الهدية ، ويستحب ذلك في ذوي المروات من المستحقين ، وحيث إن المال المتعين خمسا وأصل إلى المستحق وحاصل عنده كالعين الخارجي يكون وديعة عنده ، فبعد تعيينه من المالك خمسا يصير ملكا للمستحق قهرا ولو لم يعلم