ما تصدق أحد أفضل من صدقتك وقد تبعك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في فعلك أحل الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلها انا وأنت لغيرهم .
وخبر الثمالي
المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام ان اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيئ فقال تبارك وتعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * - فنحن أصحاب الخمس والفيئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا واللَّه يا أبا حمزة ما من ارض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا - وخبر ضريس الكناس المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت لا أدري فقال : من قبل خمسنا أهل البيت الا لشيعتنا الا طيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم ، والأخبار العامة الواردة في تحليل الخمس مطلقا المنزلة على تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من غيرهم ممن لا يعتقد وجوب الخمس فيه لمعارضتها على ما هي عليه من الإطلاق مع ما دل على التشديد في مطالبتهم له والنكير على المسوف في أدائه كما تقدم .
وظاهر
هذه الأخبار تحليل الجواري اللاتي تنتقل ممن لا يعتقد وجوب الخمس فيها مع كونها بجميعها مال الإمام ، أو ان فيها حقه إلى الشيعة بالبيع ونحوه وان كان في بعضها التعبير بالبيع والشراء كما في المروي عن تفسير العسكري عليه السّلام لكن من المعلوم عدم خصوصية في الانتقال بالبيع والشراء خصوصا مع التعليل للحل بتطيب الولادة الجاري من الانتقال بغير البيع من المعاملات .
والظاهر
من عنوان المناكح في هذه الأخبار وفي كلمات الأصحاب هو ما قدمناه اعني الجواري المنتقلة إلى الشيعة ممن لا يعتقد بثبوت حق للإمام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١١