تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( الأول ) المشهور على إباحة المتاجر للشيعة في عصر الغيبة وما يشبهها من أزمنة قصور أيدي أئمة العدل عمالهم من البسط والقبض بل الظاهر منهم انها من المسلمات ، وعن ظاهر البيان انه مما أطبق عليه الإمامية . وفسر المتاجر تارة بما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة فإنها بأسرها أو بعضها للإمام عليه السّلام وهي مباح لشيعتهم لا بمعنى إسقاط الخمس من مكسبها بل عن أصلها ، والمتاجر بهذا التفسير يرجع إلى الأنفال ، وأخرى بما يشترى من أموال الإمام عليه السّلام من الأرض والأشجار المختصة به عليه السّلام والرقيق والحطب والقصب المقطوعة من الأجسام المختصة به عليه السّلام وهي بهذا التفسير أيضا تدخل في الأنفال ويلحقها حكمه ، وثالثة بما يشترى الأموال التي تعلق بها الخمس من أرباح المكاسب أو المعدن أو الكنز ونحوها ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر أو المخالف الذي لا يعتقد وجوبه فيها مثل أرباح المكاسب التي لا يقولون بوجوب الخمس فيها وهي بهذا المعنى هي المراد مما في المتن . ويدل على حلها غير واحد من الاخبار كالمرسل المروي في غوالي اللئالي ، قال سئل الصادق عليه السّلام فقيل له يا بن رسول اللَّه ما حال شيعتكم فيما خصكم اللَّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السّلام : ما أنصفناهم وان أخذناهم ولا أجبناهم ان عاقباهم بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم - وغير ذلك مما نشير إلى بعضه ، والظاهر منه هو ما يقع به التجارة من الأموال التي ينتقل ممن لا يخمس لعدم الاعتقاد بوجوبه ، واما من لا يخمس مع اعتقاده به ففي جواز الشراء منه منع لعموم ما يدل على حرمة شراء الخمس قبل وصول حقهم إليهم ، ولكن المصرح به في الروضة هو الجواز وهو المحكي عن ظاهر الحلي أيضا . وكيف كان والمنفي من الخمس في المتاجر هو الخمس المتعلق بها