تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
به ، وحيث إن الإنسان لا يملك ما في ذمته يترتب عليه براءة ذمته عن الدين لا ان البراءة تحصل بإبراء المالك الدائن حتى يبحث عن كونه إيقاعا أو غيره . فالمتحصل من الجميع صحة احتساب المالك ماله في ذمة المستحق من الدين خمسا ولو لم يعلم المستحق به ، هذا في حصة المستحق ، وهكذا الكلام في حصة الإمام إذا كان للمالك دين في ذمة المجتهد حيث يكون المجتهد المديون بالنسبة إلى حصة الإمام كالأصناف الثلاثة بالنسبة إلى حصة المستحق ، بل وكذا احتساب ما في ذمة غير المجتهد من حصة الإمام إذا كان بإذن المجتهد حيث إنه يعتبر إيصاله إليه ، أو انه يقع بإذنه وهذا ما عندي في تلك المسألة واللَّه العالم . ويدل على صحة ما ذكرناه كونه مطابقا مع القاعدة وانه على تقدير مخالفته لها قد ورد النص به في الزكاة مع ما هو المسلم من كون الخمس مثل الزكاة إلا فيما دل الدليل على اختصاصه بأحدهما ، بل قد قيل بان الخمس هو الزكاة وانما اختلافهما في المصرف وفي كيفية الصرف . مسألة ( 17 ) إذا أراد المالك ان يدفع العوض نقدا أو عرضا لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام عليه السّلام وان كانت العين التي فيها الخمس موجودة ، لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصة الإمام عليه السلام . قد مر في مسألة الخامسة والسبعين من الفصل المتقدم ان الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين ، وان المالك يتخير في دفعه بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال أخر نقدا أو جنسا ، مستدلا لإثبات التخيير بالمروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن وجد كنزا فباعه بغنم قال عليه السّلام : إذ خمس ما أخذت - والخبر المروي في السرائر وما روى عن ابن الصلت والمروي عن ابن سيار عن