تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المستحق بالنسبة إلى الصنف الأخر ، فإذا لم يكن المجتهد ولا وكيله في بلد المالك ، ولا يرجى وجوده ، أو وجود وكيله فيه يجب النقل إلى البلد الذي هو أو وكيله فيه ، ولا يكون الناقل ضامنا لو تلف بالنقل ، ومع وجوده فيه يجوز نقله إلى بلد أخر للتسليم إلى مجتهد أخر ، ومع ترجيح المجتهد الأخر بأفضليته أو أهميته ونحوهما يكون الأولى نقله إليه . ولو قلد مجتهدا يجوز ان يعطى حصة الإمام عليه السّلام إلى مجتهد أخر إلا إذا خالف رأيه رأى من يقلده في مصرفه ، فلا يجوز له الدفع إليه حينئذ . مسألة ( 14 ) قد مر انه يجوز للمالك ان يدفع الخمس من مال أخر له نقدا أو عروضا ، ولكن يجب ان يكون بقيمته الواقعية فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرء ذمته وان قبل المستحق ورضى به . قد مر في مسألة الخامسة والسبعين من الفصل المتقدم حكم تخيير المالك بين دفع الخمس من العين أو قيمته نقدا أو جنسا ، والمقصود من هذه بيان اعتبار كون القيمة عند دفع القيمة هي القيمة الواقعية ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرء ذمته بالنسبة إلى تلك الزيادة وان برئت بالنسبة إلى قيمتها الواقعية كما إذا دفع النقد بأنقص من قيمة الخمس تبرء ذمته عنه بقدر ما دفع لا بمقدار ما عليه ولو رضى المستحق ، اللهم إلا أن يبيع العروض بالمستحق بمبلغ أزيد من قيمته الواقعية ، أو يصالحه به ثم يحتسب ثمنه أو عوضه عليه خمسا فإنه تبرء ذمته عن ذاك المقدار إذا كانت المعاملة صادرة عن رضاء المستحق واقعا . مسألة ( 15 ) لا تبرء ذمته من الخمس الا بقبض المستحق أو الحاكم سواء كان في ذمته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل اشكال . عدم البراءة من دون قبض المستحق نفسه أو الحاكم واضح ، حيث إن الخروج عن كل حق لا حد لا يحصل إلا بإيصاله إليه ، أو إلى وكيله ، أو وليه من