مسألة ( 12 ) لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان .
ينبغي ان يعلم أن المراد من البلد الذي ينقل عنه المال إلى بلد أخر هو البلد الذي فيه لا خصوص البلد الذي فيه المالك ، وان المراد من البلد المنقول إليه هو غير البلد الذي فيه المال سواء كان البلد الذي فيه المالك أو غيره ، فالنقل من الذي فيه المال إلى بلد المالك كالنقل عن الذي فيه المالك إلى غيره فيما إذا كان المالك في بلد المال فيجوز النقل إلى بلد المالك فيما يجوز النقل عنه ، ويحرم النقل إليه فيما يحرم النقل عنه ، وما فيه الضمان في النقل عن بلد المالك ففيه الضمان في النقل إليه ، وما لا ضمان في النقل عنه فلا ضمان في النقل إليه .
والذي يدل على إرادة بلد المال لا بلد المالك هو ما استدلوا به على المنع من النقل من منافاته مع فورية وجوب الإخراج ، وكونه تغريرا للمال وتعريضا له للتلف ، وان الحكمة في تشريعه انتفاع مستحقي بلد المال به كما في الزكاة رفعا لخلتهم ، وكسرا لما في قلوبهم من شرفة الأغنياء بما هم فيه ، وأنت ترى ان هذه لو تمت لدلت على المنع عن النقل عن بلد المال ولو إلى بلد المالك كما هو ظاهر .
مسألة ( 13 ) ان كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا ، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد أخر أفضل أو كان هناك مرجح أخر .
بناء على وجوب دفع حصة الإمام عليه السّلام إلى الفقيه في عصر الغيبة أو إلى من يأذن بالدفع إليه يكون حال الفقيه بالنسبة إلى حصته عليه السّلام حال الأصناف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٣