تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشوعى فلا يجوز النقل معهما بناء على عدم الجواز مع التمكن من الدفع في البلد ، ويجوز مع الضمان بناء على جوازه . مسألة ( 9 ) لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ثم أذن في نقله . قد تقدم أنفا في ذيل المسألة المتقدمة ان الفقيه ولى للمستحق ، فمع إذنه في النقل ينتفى الضمان لأنه اذن من له الإذن فيه ، وهذا بخلاف إذن المستحق نفسه لعدم ولايته في ذلك لان المالك للخمس كالزكاة هو طبيعة المستحق لا افراده فما لم يصل إلى الفرد لا يصير مالكا له ، وحيث انه لا يكون وليا فلا أثر لإذنه قبل ان يصير مالكا ، وهذا بخلاف الفقيه فإنه وان لم يكن مالكا لكنه ولى على المالك لأنه رب طبيعة المستحق ، فبإذنه في النقل يصير النقل جائزا ولو لم يكن جائزا لولاه كما عند المستحق في البلد ، ويرتفع به الضمان ولو كان ضامنا مع عدمه كما إذا لم يكن النقل واجبا عليه ولو مع جوازه ، وأولى من عدم الضمان ما إذا وكله الفقيه في القبض عنه بالولاية العامة ثم أذن له في نقلها فان المالك يخرج حينئذ عن عهدة الدفع ويصير بريء الذمة عن التكليف بالأداء ، وانما يصير وكيلا في نقل مال المستحق عن طرف الفقيه وليس عليه ضمان قطعا . مسألة ( 10 ) مؤنة النقل على الناقل في صورة الجواز ومن الخمس في صورة الوجوب . لا ينبغي الإشكال في أن مؤنة النقل على الناقل في صورة جواز النقل لأنه مع التمكن من إيصاله إلى المستحق في البلد ليس في نقله مصلحة للمستحق لكي تكون مؤنته عليه ، ومع وجوب النقل تكون مؤنته من الخمس لأنه يقع لمصلحة المستحق مع كون تحميلها على المالك ضرر عليه وهو مندفع عنه بقاعدة لا ضرر . مسألة ( 11 ) ليس من النقل لو كان له مال في بلد أخر فدفعه فيه