للمستحق عوضا من الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد أخر فاحتسبه خمسا ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد أخر فدفعه عوضا عنه .
إخراج الخمس من مال في غير بلد المال اما يكون بمال له فيه عينا ، أو يكون دين له في ذمة شخص في بلد أخر ، أو بنقل مال له غير ما فيه الخمس من بلد المال ، أو يكون بنقل الخمس بعد إفرازه فيما يجوز إفرازه إلى بلد أخر على وجه محلل فيما يجوز له النقل أو المحرم فيما لا يجوز له النقل ، ويجوز له إخراج الخمس في جميع هذه الصور بلا اشكال ولا خلاف فيه الا في الصورة الأخيرة أعني ما إذا نقل الخمس بعد إفرازه إلى بلد أخر على الوجه المحرم على احتمال ذكره الشهيد الثاني في الزكاة من كون حكمة تشريع حرمه النقل انتفاع مستحقي بلد المال ، ولان النقل منهي عنه والنهي موجب للفساد .
ولا يخفى ما فيه لان الدفع في غير البلد فرد من افراد الدفع المأمور به الواجب لعدم تقييد المستحق بكونه من أهل البلد فيصدق الامتثال بالدفع إليه كما يصدق بالدفع إليه في البلد فيصدق به الامتثال ، وما ذكره من أن النهي يوجب فساده لا يخلو من الغرابة إذ النهي تعلق بالنقل لا بالدفع بعد النقل ، اللهم إلا أن يقول باشتراط كون المستحق من أهل البلد وهو ممنوع ، لعدم ما يوجب اعتباره وفي الجواهر ان المحكي عن الخلاف والمنتهى والتذكرة والمختلف الإجماع على الاجزاء فيما نقل محرما ، ضرورة عدم الاختصاص بهما بفرد دون فرد فيتحقق الدفع إلى المستحق ، ولأنه إذا حضر فقير غير أهل البلد فدفعت إليه أجزء فكذا الفرض انتهى ما في الجواهر .
ولا يخفى ان ما احتمله الشهيد الثاني في الزكاة وما أجيب عنه يجري في الخمس بعينه ، فالحق صحة الدفع والاحتساب من الخمس في جميع الصور المتقدمة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٢