المسألة ، فنقول قد استشكل المصنف ( قده ) في جوازه في المسألة الخامسة عشر التي تأتي حيث يقول - : وفي تشخيصه بالعزل اشكال .
وتفصيل الكلام فيه امام مع التمكن من إخراجه إلى المستحق ففي جواز العزل وعدمه ( وجهان ) قد يقال بالأول ، وذلك لما استدلوا به على جواز عزل الزكاة مع التمكن من إخراجها إلى المستحق من أن للمالك الولاية على الإيصال إلى المستحق فله الولاية على العزل ، وانه أمين على حفظها فيكون أمينا على افرازها وان له دفع القيمة وتملك العين فله عزلها وتعيينها وان منعه عن عزلها يقتضي منعه عن التصرف في النصاب وهو ضرر عليه ، ولا يخفى ان هذه الوجوه لو تمت لدلت على جواز عزل الخمس أيضا مع التمكن من إيصاله إلى مستحقيه ، لكن قد مر في كتاب الزكاة عدم تماميتها في إثبات جواز العزل في الزكاة فلا يصح التمسك بها لإثبات جوازه في الخمس أيضا ، والعمدة في إثبات جواز في الزكاة دلالة بعض الأخبار على جوازه فيها فلو تمت دلالته عليه فيه يمكن القول به في الخمس بناء على ما مر مرارا من عدم التفاوت بين الزكاة والخمس في الاحكام الا في المصرف وفي كيفية الصرف ، فيجوز فيه ما يجوز فيها ، لكن إثبات تلك الكلية مشكل وان كان الاشتراك بينهما ثابت في أكثر الموارد بالدليل .
واستدل في المستند على جوازه في الخمس بالإجماع على ولاية المالك على القسمة وهي أي القسمة معنى العزل ، وبظهور الأخبار المتضمنة لإفراز المالك الخمس الذي تعلق بماله وعرضه على الإمام عليه السّلام ، وتقرير الإمام عليه السّلام له ، والإجماع على ولاية المالك على القسمة لم يثبت ، وعلى تقدير ثبوته لا يثبت تعين المعزول بكونه خمسا قبل قبض المستحق ، نعم هو يدل على ولايته على إعطائه من مال الخمس عينا أو قيمة بدلا عنه من باب الخمس ، واما براءة ذمته به قبل قبل قبض المستحق فلا ، ومنه يظهر ما في الاستدلال بالأخبار المتضمنة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٨