تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بسط يده بالإعطاء فلا بد من إيصال ماله عليه السّلام إليه ليتمكن به من أن يصنع ما كان هو يصنعه عند ظهوره وبسط يده . والمحكي عن غير واحد هو جواز تولى المالك صرفه فيما يعلم رضا الإمام عليه السّلام من دون المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، وحكى عن عرية المفيد ، ومال إليه في الحدائق واعترف به في الجواهر أيضا وهو مع استلزامه تشتت الحوزة العلمية وانفصامها لعدم اجتماع شتاتها تحت جامع يجمعها ورئيس يقودها ، وتنتهي إلى الزوال والفناء يتوقف على علم المالك رضائه عليه السّلام فيما يصرفه وهو لا يحصل إلا للأوحدي مع ما في حصوله لهم تريهم اختلفوا في مصرفه ونحو صرفه في عصر الغيبة على أربعة عشر قولا أو أكثر ، وهذا الاختلاف يشهد على أنهم لم يظهر لهم رضاه عليه السّلام في صرفه والا فمعه لم يكن لهم سبيل إلى هذا الاختلاف ، وإذا كان حالهم ذلك مع كونهم مؤيدا من عند اللَّه العزيز الحكيم في استنباط الاحكام وبالفيض القدس عن مولاهم ومولى الأنام عليه السّلام فكيف بعوام الناس الذين هم بمعزل عن عهدة الافهام ، واللَّه المؤيد بالصواب هذا ما عندي في حكم سهمه الشريف واللَّه سبحانه ووليه هو العالم بما كان . الأمر الثالث في حكم النصف الأخر الذي للأصناف الثلاثة في زمان الغيبة ، والأقوال فيه أيضا مختلفة ، فالمحكي عن غير واحد هو سقوطه وإباحته للشيعة ، وقد نسب إلى الديلمي وقواه في الذخيرة ، ونسبه في الحدائق إلى جملة من معاصريه . واستدلوا له بالأخبار الواردة في التعليل ، وبان تقسيمه منصب الإمام عليه السّلام ولا دليل على ثبوت ولاية ذلك لغيره ، ولقصور أدلة الوجوب عن شمول حال الغيبة الموجب للرجوع إلى البراءة عند الشك في وجوبه فيها ، ولا يخفى ما في هذا الاستدلالات من الوهن .