تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في عصر الغيبة ، وأسقط منه القول بوجوب دفنه إلى زمان ظهور الإمام عليه السّلام كما حكى عن بعض ، أو وجوب الإيصاء كما عن التهذيب ، أو التخيير بين الدفع إلى الأصناف وبين عزله وحفظه والوصية به كما عن المقنعة ، أو بين ذلك وبين الدفن كما عن المبسوط ، والصواب هو وجوب دفعه إلى مستحقيه من غير ترديد ولا إشكال . إنما الكلام في وجوب الرجوع في ذلك إلى الحاكم الشرعي ففيه ( قولان ) المحكي عن بعض الفقهاء هو الأول للشك في ولاية الدافع على التعيين ، فيكون مقتضى القاعدة هو الاشتغال ، ونسبه المحقق المجلسي في زاد المعاد إلى المشهور والمختار عند جماعة هو عدم الوجوب وجواز مباشرة المالك إلى دفعه إلى المستحق بنفسه كما في الزكاة ، ولا يبعد التفصيل بين الحاكم المبسوط يده وقيامه بوظائف الولاية التي منها جمع الأخماس والزكوات وجباية الخراجات وغيرها مما كان يصنعه النبي صلى اللَّه عليه وآله في عصره ، وبين غيره بوجوب الدفع إلى الأول لأن الأخذ والتقسيم وظيفة الإمام عليه السّلام من حيث إنه ولى والحاكم المبسوط يده نايبه من حيث قيامه بشؤون الولاية دون الأخير ، بل الأقوى وجوب الدفع إليه مع مطالبته كما لا يخفى . مسألة ( 8 ) لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحق فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وان كان الأولى القريب الأمر مع المرجح للبعيد . ينبغي أولا ان يبحث عن جواز العزل للمالك مع عزله أيضا والا فمع عدم جوازه ولو عزله أو مع عدم عزله ولو مع جوازه فلا محل للبحث عن هذه