في الاستدلال له انه يتأول خبر أورد ان الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام عليه السّلام وانه عليه السّلام إذا قام دله اللَّه تعالى على الكنوز فيأخذها من كل مكان ولا يخفى ما فيه من الضعف والوهن .
القول الرابع وجوب صرفه في الأصناف الثلاثة من السادة تتميما لما ينقص من حوائجهم ، وهو المنقول عن جماعة ، واختاره المحقق في الشرائع وقربه العلامة في المختلف ونسبه الشهيد الثاني ( قده ) إلى المشهور بين المتأخرين واستدلوا لذلك بما تقدم من الخبرين المرسلين الدالين على أن حصتهم لو قصرت عن حاجتهم لكان على الإمام الإتمام من نصيبه حال حضوره ، فان وجوب هذا حال حضوره يقتضي وجوبه حال غيبته فان الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبته من عليه الحق خصوصا إذا كان للَّه تعالى .
ولا يخفى
انه لم يظهر من المرسلين كون الإتمام واجبا عليه عليه السّلام في حال حضوره أولا ، وانه على تقدير وجوبه لم يعلم وجوبه عليه من نصيبه من الخمس ثانيا ، وانه على تسليم كونه من نصيبه يكون الظاهر أنه لمكان كونه رئيسا على قبيله ويكون الواجب على المكلف إيصال الخمس بل ما عليهم الحقوق ويجب عليه صرفه في المحتاجين ، وأين هذا بمن يجب عليه من الخمس من افراد المكلفين ثالثا ، وان هذا يتم لو لم يعلم برضاه عليه السّلام في صرف سهمه عليه السّلام في مصارف أخر مما هو أهم من ذلك ، ومعه فيجب صرفه فيما علم برضاه صلوات اللَّه عليه به .
الخامس التخيير بين إيداعه ودفنه وهو المحكي عن نهاية الشيخ ، السادس التخيير بين الدفن والإيصاء به وصلة الأصناف مع حاجتهم عن وهو المحكي الدروس السابع التخيير بين حفظه والإيصاء به وبين صرفه في محاويج الذرية وهو المحكي عن المختلف ، الثامن صرفه في فقراء الشيعة وان لم يكونوا من الذرية وهو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٢