المحكي عن ابن حمزة .
التاسع اجراء حكم المال المجهول مالكه عليه بصرفه في الصدقة بدعوى ان المراد بالمجهول مالكه هو ما جهل تطبيقه عليه ولو مع العلم بنسبه كما عليه في الجواهر ، واما بان المناط في التصدق عنه هو تعذر الإيصال إليه ولو مع العلم بالتطبيق أيضا كما إذا كان المالك في محل يتعذر إيصال ماله إليه كصاحب الأمر أرواحنا فداه وعجل اللَّه تعالى في فرجه وانقضاء زمان غيبته كما عليه الشيخ الأكبر ( قده ) ، ولا يخفى ما في الجميع مع إمكان صرفه فيما يعلم برضائه به حيث إنه يجب صرفه فيما يعلم برضاه وهو القول العاشر وعليه المعول .
وتوضيحه ان من المعلوم ان من أهم الأمور في عصر الغيبة وزمان انقطاع الناس عن التشرف إلى حضور وليهم ومولاهم هو إقامة أساس الدين ، وترويج الشرع الأقدس المتين والرباط في حفظ عقائد شيعته عن إضلال المضلين ونشر أحكام سيد المرسلين والأمور القائم برعايتها وحمايتها العلماء الروحانيين الذين يحفظ قوائم الدين عن الجهلة التابعة للشياطين بحيث لولاهم لاضمحل الدين وبطل سنن المرسلين وليس في عصر الغيبة الذي نرجو من اللَّه انقضائه أمراهم من ذلك ، ومن المعلوم ان حفظ ذاك الأساس من شؤون الإمام الحجة المعصوم أرواحنا فداه الذي نصب لإبقاء الدين وحفظ قوائمه وبنيانه عن الزوال والاضمحلال ، كما أن جده خاتم النبيين صلى اللَّه عليه وآله منصوبا لإحداثه وتأسيسه بحيث لو كان صلوات اللَّه عليه ظاهرا غير مستور ويرى ان حفظ أساس شريعة جده متقوم بإبقاء الحوزة العلمية وإدامته من أول من يرد فيهم للتحصيل إلى أخر من به الزعامة لكان يبذل من ماله ما به تقوم تلك الجامعة ، حيث إن إبقاء الدين بإبقائها وإبقائها ببذل مبقيها ما به يحصل بقائها ويقطع الإنسان بأنه صلوات اللَّه عليه يفعله وهكذا مع غيبته يعلم علما قطعيا برضاه صلوات اللَّه عليه بذل ماله على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٣