تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يكون صرف بيت المال في مصارفه تحت نظره ولو كان من الفقهاء في عصر الغيبة ان اتفق ، ومن جميع ما ذكرناه ظهر وجوب دفع سهم الإمام عليه السّلام إلى شخصه الشريف في حال حضوره وإمكان الإيصال ضرورة القطع بوجوب إيصال المال إلى صاحبه . ( الأمر الثاني ) وقع الخلاف في نصف الخمس الراجع إلى الإمام عليه السّلام في عصر غيبته عجل اللَّه انقضائها - على أقوال ، الأول إسقاطه لغيبته عليه السّلام محتجا باخبار الترخيص فيه ، والقائلون به بين من يقول مطلقا كسلار وأصحاب المدارك والذخيرة والمفاتيح والوافي والحدائق وغيرهم ، ومن يقول به فيما إذا لم يكن محتاج من الأصناف الثلاثة والا يجب صرفه فيهم كما اختاره صاحب الوسائل حيث عنون في كتاب الخمس بابا في إباحة حصة الإمام من الخمس للشيعة مع تعذر إيصالها إليه وعدم احتياج السادات ، وذكر فيه الأخبار الواردة في التحليل . ولا يخفى ان الأخبار الدالة على الإباحة والترخيص معارضة مع ما يدل على عدم الإباحة والتشريد في طلبه والنكير على حبسه وعدم دفعه غاية الإنكار ، والترجيح لتلك الأخبار الدالة على نفى التحليل لكونها معمولا بها وكون الأخبار الدالة على التحليل معرضا عنها ، والجمع بينهما بجعل الأخبار المثبتة للتحليل على زمان الغيبة والنافية له على زمان الحضور باطل لما في الاخبار المثبتة ما يأبى عن الحمل على زمان الغيبة كما في الاخبار النافية مما يأبى باختصاصه بزمان الغيبة كما لا وجه للجمع بينهما بتقييد اخبار النافية للتحليل بالاخبار المثبتة له ، وذلك لأنه مع إباء كثير من الاخبار النافية عنه يكون التقييد فرع التكافؤ المنتفى بينهما ، فالقول بسقوط سهمه عليه السّلام في عصر الغيبة ساقط . القول الثاني وجوب عزله وإيداعه والوصية به عند الموت واحدا