تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بعد واحد حتى ينتهي إلى زمانه صلوات اللَّه عليه ويصل إليه أرواحنا فداه ، وهو المحكي عن مقنعة المفيد والحلبي والقاضي ، ونسب إلى السيد ونسبه فيما حكى عن المنتهى إلى جمهور أصحابنا واستحسنه وقال هو حسن ، ولعل القول به لكونه الأقرب فيما يعمل في المال المعلوم مالكه مع تعذر الإيصال إليه حيث إنه مع تعذره يجب حفظه ما دام ممكنا والإيصاء به عند الثقة عند حضور الموت إلى أن يصل إلى مالكه أو ان يفنى ، وقال في التهذيب : وهذا القول عندي أوضح الأقوال لأن الخمس حق واجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه إلى وقت إيابه من الإيصاء إليه إلى أن قال وان ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام عليه السّلام وجعل الشطر الأخر لمستحقيه بما في القران لم يبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب انتهى ملخصا . وفيه أولا ان ذلك معرض للتلف بل في أمثال هذه الأعصار موجب للقطع به ، ولنعم ما أفاده الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس بقوله : وكأنهم كما قيل بنوا ذلك على أو قائهم المملوة بالعلماء والصلحاء والأتقياء وظنوا قرب خروجه عليه السّلام أو ان زمان الغيبة كله على ذلك المنوال ، ولم يعلموا بتسافل الحال وتقلب الأحوال انتهى ، وهو كما أفاد بل المظنون انهم لا يحتملون طول الغيبة إلى هذه المدة كما اننا منتظر انصرامها في كل عام ، وثانيا انه يتم مع عدم العلم برضائه عليه السّلام بصرفه في بعض المصارف على ما نبين ، واما معه فصرفه فيما يعلم برضاه هو الطريق الأقرب في العمل به كما لا يخفى . القول الثالث وجوب كنزه في الأرض حتى يظهره اللَّه تعالى له عند ظهوره ، نسبه المفيد ( قده ) في المقنعة ولم يسنده بعد المفيد أحد إلى واحد معين من أصحابنا ، وقال الشيخ الأكبر ( قده ) انه مجهول القائل ، وقال المفيد ( قده )