تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ذكر الفائدة فيه وذلك بوجهين . الأول إذا كان لزوم إتمام ما نقص من الأصناف عليه في حال حضوره يجب صرف سهمه عليه السّلام على الأصناف في حال غيبته . والثاني إذا كان الواجب عليه السّلام إعطاء الفقير من الذرية بقدر كفايته لا يجوز الإعطاء إليه زائدا عن مؤنة سنته فيصيره اقتصاره في الإعطاء على كل مستحق بقدر ما يكفيه دليلا على عدم جواز الإعطاء بالأزيد من مؤنة سنته وأورد على الأول بأن وجوب تتميم ما نقص من كفايتهم على الإمام انما هو لأجل اجتماع الخمس بجميعه عنده ولا ربط له بما إذا كان النقص بتقصير من المكلفين في الإيصال كما في مثل اعصارنا ، إذ الظاهر أن القائلين بوجوب التتميم عليه عليه السّلام لا يقولون بوجوب صرف حصته من الخمس إليهم من باب التتميم حتى يقال بتعديه إلى زمان غيبته مع أن غير واحد ممن توقف في وجوب إتمامه على الإمام عليه السّلام من ماله في حال الحضور ذهبوا إلى صرف سهمه عليه السّلام في حال غيبته إلى الأصناف على وجه التتميم . وأورد على الأخير بمنع الملازمة بين عدم جواز إعطاء الزائد عن مؤنة السنة بالمستحق وبين كون الفاضل للإمام ، لامكان ان يقال : بعدم كونه له عليه السّلام ووجوب كونه عنده بعنوان الأمانة يجب عليه حفظه لحوائجهم المستقبلة ، أو صرفه في مصارف بيت المال ونحوها ، وبالجملة فلم يثبت في البحث عن تلك المسألة أعني البحث عن وجوب إعطائه عليه السّلام إلى المستحق بقدر الكفاية وكون الفاضل له والإتمام عند الإعواز عليه ثمرة عملية إلا أن الحق وجوبه كذلك ، لدلالة مرسل حماد بن عيسى ، ومرسل أحمد بن محمد المتقدمين عليه بعد فرض حجيتهما سندا لكونهما من المقبولة التي اعتمد عليه الأصحاب مع دلالتهما على اختصاص ذلك بمن تبسط يده وتجتمع عنده جميع الأخماس والزكوات ، و