في كل سنة من عند رئيسه - وبذلك يجاب عن دعوى عدم وجدان الخلاف من عدم جوازه إذ هو ناش عما ذكره المشهور من تقسيم نصف الخمس على مستحقيه على الكفاية ، ولعل ما ذكره مبنى على ما استفادوه من النصوص التي قد عرفت دلالتها ، فالإنصاف عدم ما يدل على المنع ، فكما يجوز للدافع نفسه تخصيص بعض الأصناف بالإعطاء ومنع بعض الأخر فلا يجب عليه البسط كذلك يجوز له تخصيص بعضهم في مقدار المعطى وان استلزم حرمان بعض الأخر لكن بشرط ان لا يصل إلى حد الإجحاف بالنسبة إلى البعض فيمنع حتى في الزكاة كما لو جمع أهل البلد جميع زكواتهم وأعطوه رجلا واحدا يكفيه عشر مقدارها لمؤنة عمره مع موت باقي الفقراء من الجوع ، إذا القطع حاصل بعدم رضاء اللَّه سبحانه به ، ومنافاته مع تشريع الزكاة التي شرعت بملاك التسوية بين الأغنياء والفقراء - ويشترط ان يكون الإعطاء لما يزيد عن مؤنة السنة دفعة لا تدريجا والا لا يجوز الزائد لخروج الأخذ عن الفقر بوصول مؤنة سنته إليه فلا يجوز له أخذ الزائد عنها بالتدريج ، هذا ولكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه .
مسألة ( 7 ) النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط فلا بد من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الأخر ، واما النصف الأخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه اعرف بمواقعة والمرجحات إلى ينبغي ملاحظتها .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) ذكره غير واحد من الأصحاب في دفع الخمس في حال الحضور
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٧