تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والمصرح به في رسالة الخمس للشيخ الأكبر تقوية جوازه ، وحكاه عن السيد في المناهل ، والمختار عند صاحب الجواهر هو العدم وقال بأنه الأقوى في النظر وفاقا للدروس والمسالك وغيرهما بل قال لا أجد فيه - أي في عدم جوازه - خلافا . ويستدل للأول بإطلاق الأدلة وبحصول الوصف اعني الفقر حين القبض فيما كان القبض لما زاد عن مؤنة السنة دفعة لا تدريجا وجواز دفع ما زاد عن مؤنة المستحق في الزكاة مع ما تقدم من كون الخمس هو هي وانما التفاوت بينهما في المصرف ونحو الصرف . ويستدل لعدم الجواز بمرسل أحمد بن محمد وفيه : والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى اللَّه عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللَّه مكان ذلك الخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل منهم شيء فهو له وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان ، ومرسل حماد بن عيسى ، وفيه : يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق ما عنده بقدر ما يستغنون وانما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم ، وهذان المرسلان مع اعتراف شيخ الفقهاء صاحب الجواهر ( قده ) بعدم وجدانه الخلاف في عدم الجواز لعله كاف في إثبات عدم جوازه ، إلا أن الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس ناقش في دلالتهما . أما أولا فبان الظاهر من المرسلين كون ذلك التقسيم على قدر الكفاية من الإمام عليه السّلام لجميع ما يحصل بيده من الخمس ، فلعل الاقتصار حينئذ على الإعطاء بقدر الكفاية لئلا يحصل الإعواز ويدخل على بعض المستحقين ويصير