تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
انه وان وجب الإنفاق عليه لكنه لو تركه لا يكون دينا عليه يشتغل به ذمته ، وما ذكرناه بناء على خروج المنفق عليه بوجوب الإنفاق عليه وتمكن المنفق على الإنفاق عن الفقر وصيرورته غنيا ظاهر ولو قلنا بعدمه كذلك أيضا لعدم صدق الإخراج ضمنا على الإنفاق ممن يجب إنفاقه عليه بل هو صرف على نفسه . ويمكن ان يستدل لذلك بما ورد من المنع عن إعطاء الزكاة بهم معللا بأنهم عياله لازمون له كالصحيح المروي عن الصادق عليه السّلام : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له - بناء على مساواة الخمس والزكاة في الاحكام ، وكون الاختلاف فيهما في المصرف بل ولو مع المنع ذلك أيضا لإشعار التعليل المذكور في الخبر على المنع عن الإعطاء في الخمس أيضا هذا كله مع تمكن المنفق من الإنفاق ، ومع عدم تمكنه من الإنفاق فلا يجوز له الإنفاق عليهم متسكعا محتسبا مما عليه من الخمس ، لان الواجب في الخمس والزكاة هو الإخراج عن نفسه وفي الدفع إلى من يجب عليه نفقته لا يصدق الإخراج عن نفسه بل هو في كونه صرفا في نفسه أولى من كونه صرفا في غيره ، وهذا بخلاف ما إذا دفع إليهم ما لا يكون واجبا عليه كمصارف الدواء والطبيب ومخارج السفر ونحوه من الزوجة ومصارف من يعوله الواجب نفقته من القرابة البعضية كزوجة الابن أو الأب ، فإنه يجوز ان يدفع إليهم محتسبا من خمسه لصدق الإخراج فيما إذا كان الآخذ مستحقا له كما لا بأس للمنفق ان يدفع إلى واجب نفقته خمس غيره ولو للإنفاق مع فقر المنفق إذا لم يقدر على الإنفاق حتى بالنسبة إلى زوجته لصدق الإخراج عليه واللَّه العالم بأحكامه مسألة ( 6 ) لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحق واحد ولو دفعة على الأحوط . اختلف في جواز دفع الزائد عن مؤنة السنة بمستحق واحد على قولين ،