رضى ذلك ، بل عن المحكي عن كشف الغطاء بأنه ليس بالبعيد تقديم الرضوي ثم الموسوي ثم الحسيني والحسنى وتقديم كل من كان علاقته بالأئمة أكثر .
( أقول ) ولكن الأولى توفير من كان علاقته أكثر لا حرمان غيره رأسا خصوصا مع حاجة غيره وعدم وجود معط سوى ذلك المعطى واللَّه العالم .
مسألة ( 4 ) لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفى الشياع والاشتهار في بلده ، نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور .
وقد مر تفصيل الكلام في هذه المسألة مستوفى في كتاب الزكاة في مسألة الثانية والعشرين من فصل أوصاف المستحقين .
مسألة ( 5 ) في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته اشكال خصوصا في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسبا مما عليه من الخمس ، اما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه مما لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها .
لا إشكال في عدم جواز دفع الخمس إلى من يجب على الدافع نفقته من زوجته أو من يجب الإنفاق عليه بالقرابة البعضية كالآباء والأمهات والأولاد ، ولا سيما في الزوجة فيما إذا كان الدافع المنفق متمكنا من الإنفاق عليهم ، وذلك لكونهم حينئذ غنيا بوجوب نفقتهم على المنفق ، وتمكن المنفق بالإنفاق عليهم ، وهذا في الزوجة أظهر لكونها مالكة لنفقتها على المنفق بحيث لو لم ينفق عليها لكانت دينا على ذمته كسائر الديون بخلاف غيرها ممن ينفق عليه ، حيث
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٣