غير الهاشمي وهو وهم ، بل المنشأ لحلها هو عدم صحة انتسابه إلى الهاشم لا صحة انتسابه إلى غيره ، وحاصل الكلام هو المنع عن أخذ الخمس على من انتسب إلى الهاشم بالأم وجواز أخذ الزكاة له واللَّه العالم .
( الأمر الثالث ) الموجود من الهاشمي الآن هو العلوي والعقيلي والعباسي ولم يعرف هاشمي غيرهم ، ويصح الإعطاء بهم وبغيرهم من الهاشميين لو عرفوا بلا خلاف ظاهر ، بل في الجواهر إجماعا محصلا ومنقولا ، ويدل على ذلك النصوص المتظافرة الدالة على استحقاق مطلق الهاشمي ولو لم يكن من آل أبي طالب ، وخصوص صحيح ابن سنان لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم بضميمة ما يدل على استحقاق الخمس لمن يحرم عليه أخذ الزكاة وان تشريع الخمس انما هو لمن تحرم عليه الزكاة ، ولا ينافي عموم استحقاق الهاشمي له ما ورد من أنه لذرية النبي صلى اللَّه عليه وآله أو أهل بيته أو آل محمد أو فاطمة وذريتها لصدق هذه العناوين على مطلق الهاشمي أولا ، ومع المنع عنه فلكونهم من لهم الخمس لكونهم من بني هاشم ثانيا ، وتخصيصهم بالذكر لكونهم السبب في تشريعه لمطلق الهاشمي أو غلبة وجودهم من أولاد فاطمة عليها السلام لكونهم الكوثر وانقراض من عداهم الا العقيلي وقليل من العباسين الذين لا يرضون بان ينسبونه الناس إلى عباس .
( الأمر الرابع ) قال الشهيد ( قده ) في المحكي عن دروسه بأنه ينبغي توفير الطالبين على غيرهم ، وأولاد فاطمة عليها السلام على غيرهم من الطالبين ، وقال في الجواهر ولا بأس به خصوصا الثاني .
( أقول ) ولعل الحكم بأولوية ذلك من الاحكام التي قياساتها معها إذ كيف يرضى مسلم محب لمحمد صلى اللَّه عليه وآله ولذريته يترك ذرية بنته جوعانا حيارى ويعطي خمسة بذرية عباس أو ذرية أبي لهب لو عرف أحد منهم حاشا المسلم عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٢