التي منها جواز أخذ الخمس وحرمة أخذ الزكاة عليه ، ولذا نسب الحكم بجواز أخذ الخمس وحرمة أخذ الزكاة على المنتسب بالأم إلى الهاشم إلى جماعة كثيرة غير سيد المرتضى ممن يقول بكون إطلاق الولد على ولد البنت على نحو الحقيقة .
ولا يخفى ما فيه من الخلط لان مبنى جواز أخذ الخمس وحرمة أخذ الزكاة انما هو على كونه هاشميا على نحو ياء النسبة ، أو كونه من بني هاشم ، وقد عرفت إرجاع ما ورد من آل محمد أو عترته أو ذريته إليهما ، ومن المعلوم ان عنوان الهاشمي أو بني هاشم لا يصدق على من انتسب إلى هاشم بالأم وان صدق عليه كونه من ولد الهاشم حقيقة ، فما أفاده ( قده ) بطوله وان كان حقا الا انه خارج عن مورد الحكم باستحقاق الخمس ، وان ما نقله ممن يقول بكون أولاد البنت أولادا على نحو الحقيقة من أحكام المواريث والوصايا والوقوف وان كان كما نقله إلا أن القول بذلك في الأحكام المترتبة على الأولاد لا يستلزم ترتب الحكم بجواز أخذ الخمس المترتب على النسبة إلى هاشم بعنوان كونه من بني هاشم أو كونه هاشميا ثم إنه ربما يستشكل على قول السيد بأنه لو استحق المنتسب بالأم إلى الهاشم بالأم الخمس من جهة صدق الهاشمي عليه لا يستحق الزكاة من جهة صدق التميمي مثلا عليه إذا كان أباه من بنى تميم فيلزم الجمع بين أخذ الخمس والزكاة وهو جمع بين النقيضين إذا لمصرف لأحدهما غير مصرف الأخر ، ولا يخفى ما فيه من الاشتباه لأنه إذا صدق على المنتسب إلى الهاشم بالأم عنوان الهاشمي أو بني هاشم وحل له الخمس لكان يحرم عليه الزكاة لأن حكم من انتسب إلى هاشم هو كما أنه هو حلية الخمس له كذلك حرمة الزكاة عليه ومع حرمتها فكيف يحل له أخذها من جهة كونه تميميا مثلا ، فكأنه توهم ان منشأ حل الزكاة هو صحة انتسابه إلى قبيلة أخرى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨١