تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هو أحد العنوانين بني هاشم ، والهاشمي ، وشئ منهما لا يصدق على المنتسب إلى هاشم بالأم عرفا ، وذلك بخلاف عنوان الولد أو الابن والبنت حيث يصدق على المتولد بالأب أو الأم ، فيقال على الحسن والحسين انهما ابنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كما أنهما ابنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، والحاصل هو الفرق بين عنوان الهاشمي أو بني هاشم ، أو الأموي وبنى أمية ، وبين أولاد هاشم أو أبنائه وبناته بصدق الأولاد والأبناء والبنات على المتولد من الهاشم بالأب أو الأم وعدم صدق بني هاشم أو الهاشمي الأعلى المنسوب إلى هاشم بالأب ، والشاهد على ذلك هو العرف تريهم لا يطلقون الهاشمي على من هو أموي بالأب وهاشمي بالأم ، ولا يقولون إنه من بني هاشم ولم يسمع من أحد ان يقول جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام من بنى عدا مع أن أم فروة رضى اللَّه تعالى عنها كانت من أولاد أبي بكر ، وقد قال عليه السّلام : ولدني أبو بكر مرتين - هذا مضافا إلى خبر حماد بن عيسى عن الكاظم عليه السّلام وفيه : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء لأن اللَّه يقول ادعوهم لآبائهم ( الحديث ) . وزعم صاحب الحدائق ( قده ) ان منشأ الخلاف هو الخلاف في أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا ، ثم شرع في إثبات كونهم أولاد حقيقة إلى أن قال : وجملة ممن حكى عنهم باجزاء إيصال الخمس إلى المنتسب إلى هاشم بالأم ، وان لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن المرتضى ، لكنهم لما صرحوا في مسألة الميراث والوقف بكون ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك اجراء جميع أحكام الولد عليه التي منها جواز أخذ الخمس وحرمة أخذ الزكاة ومسائل الميراث والوقوف والوصايا لان مبنى ذلك كله على كون ولد البنت ولدا حقيقة ، فكل من حكم بكونه ولدا حقيقة يلزمه اجراء جميع أحكام الولد عليه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 180 | الشيخ محمد تقي الآملي