الظاهر من تلك الأخبار هو بيان كيفية التقسيم عليهم من أي مقسم وان جعل الخمس لهم لدفع الضرورة عنهم والإيصال إليهم بما يرفع به حاجتهم ، وهذا كأنه مما لا اشكال فيه .
مسألة ( 3 ) مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة فان انتسب إليه بالأم لم يحل له الخمس وتحل له الزكاة ، ولا فرق بين ان يكون علويا أو عقيليا أو عباسيا ، وينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي ( ص ) على غيره أو توفيره كالفاطميين .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) لا اشكال ولا خلاف بيننا في أن نصف الخمس الذي للأيتام والمساكين وأبناء السبيل مختص بالأصناف الثلاثة من أقرباء النبي صلى اللَّه عليه وآله وهم المنتسبون إلى عبد المطلب سيد البطحاء جد النبي صلى اللَّه عليه وآله وأبو والده عبد اللَّه وابن هاشم ، ولانحصار ذرية الهاشم في ولد عبد المطلب يعبرون الأصحاب عنهم تارة بولد عبد المطلب كما في الشرائع وغيرها ، وأخرى بمن انتسب إلى الهاشم أو الهاشمي والمال واحد إذا المنسوب إلى عبد المطلب منحصر في المنسوب إلى الهاشم وليس الآن من ولد عبد المطلب غير الهاشمي أصلا وفي الشرائع أنهم بنو أبى طالب والعباس والحارث وأبى لهب انتهى ، ولكن الموجود منهم الآن هم بنو أبى طالب من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وعقيل وبنو عباس عم النبي صلى اللَّه عليه وآله ولا يعرف من أولاد أبي لهب والحارث عقب في الحال ، ولعلهم كانوا في زمان المحقق وانقطعوا بعده والعلم عنده اللَّه .
قال في الجواهر بل لم نعرف منهم اليوم الا المنتسب إلى الأولين - يعني أبا طالب والعباس - ثم قال بل لم يبارك اللَّه الا في ذرية الأول منها - يعني أبا طالب - وان كان لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس بل الإجماع بقسميه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٨