تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بل لا ريب في وجوبه بناء على إرادة ما غنمه مجموع المخاطبين لا كل واحد نظرا إلى أن حكمة الخمس رفع حاجتهم بل وكذلك الفقيه إذا وصل إليه مجموع خمس الأموال الذي هو نظير خمس الغنيمة الحاصلة يومئذ بيد النبي صلى اللَّه عليه وآله فيجب عليه التقسيم على الأصناف بل الأشخاص انتهى ، وبما ذكراه من وجوب البسط على جميع الأشخاص إذا وصل المجموع إلى الفقيه تظهر فائدة البحث عن وجوبه على الإمام عليه السّلام حيث إنه إذا كان البسط واجبا عليه عند وصول المجموع إليه يجب على الفقيه في عصر الغيبة أيضا بعين ما يدل على وجوبه عليه عليه السّلام نظرا إلى حكمة وجوب الخمس فلا يرد على الباحث عن وجوبه عليه بأنه نوع من سوء الأدب في حقه عليه السّلام فإنه المرجع في جميع الأحكام ، ولا يخفى انه لا بأس في البحث عما يجب عليه صلوات اللَّه عليه إذا كان في وجوبه عليه ثمرة لنا كما في المقام واللَّه الهادي إلى جميع احكامه وهو العليم بها . ( الأمر الثالث ) المعروف بين الأصحاب انه لو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف حتى يكون سهم كل صنف ثلثا من الخمس ، ولا بين افراد كل صنف بل يجوز التفاوت بينهم ، قال في الجواهر بعد الحكم بجواز الاقتصار من كل طائفة على واحد كما يجوز البسط عليهم متفاوتا انتهى ، وظاهره كون ذلك أيضا مورد دعوى المدارك والذخيرة وكونه المعروف من مذهب الأصحاب ودعوى نفى الخلاف من غيرهما والإجماع عن المنتهى وكيف كان فيدل عليه ما في صحيح البزنطي من قول الرضا عليه السّلام انما كان - يعنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله - يعطى على ما يرى وكذلك الإمام عليه السّلام ، وما في خبر أحمد بن محمد وخبر حماد بن عيسى من أن الإمام يعطيهم على قدر كفايتهم أو يقسم بينهم على الكفاف والسعة ، واحتمال كون ذلك بالنبي صلى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السّلام فيما إذا كانا مقسمين فلا يدل على جواز التفاوت فيما إذا كان المباشر للدفع هو المكلف نفسه بعيد في الغاية ، بل