تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
للملكية قطعا فعطف الأصناف الثلاثة عليه بالواو في قوة تكرير اللام فيفيد كونهم ملاكا أيضا مثل ذوي القربى وهو يقتضي البسط ، وتعذر البسط عليهم لقلة الخمس وتشتت المستحقين في البلاد وتكثرهم في بلدة واحدة لا يوجب سقوطه فيما يمكن فيه البسط إذ الميسور من الشيء لا يسقط بالمعسور منه ، وصحيح البزنطي قد عرفت حاله في الأمر الأول ، ولعله لأجل ما ذكرناه اختار وجوب البسط مهما أمكن في التنقيح ، ومال إليه في الذخيرة والحدائق ، بل صرع في الحدائق بضعف المشهور وهو الظاهر من الحلي حيث يقول في المحكي عنه : ان الظاهر يقتضي أن يفرق الخمس في جميع من تناوله الاسم في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد قريبا كان أو بعيدا الا ان ذلك يشق ، فالأولى ان نقول يختص بمن حضر البلد الذي فيه الخمس انتهى ، وهو الظاهر من الدروس أيضا حيث يقول : وفي اعتبار تعميم الأصناف نظر ، أما الأشخاص فيعم الحاضر انتهى . وقد اختاره في الرياض أيضا حيث يقول الاحتياط في تحصيل البراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة يقتضي البسط على الثلاثة بل استيعابها أيضا إلا أن يشق ذلك فيقتصر على من حضر البلد ويبسط عليهم مع الإمكان انتهى ، واليه يميل في الجواهر بعض الميل الا انه ( قده ) يقول بسقوطه في هذه الأعصار لإفضائه إلى تعطيل جميع الذرية وشدة الحاجة لقلة ما يحصل من الناس إلى أن قال بأنه لو أمكن جمع ما في أيدي الناس من الخمس اتجه القول حينئذ لإمكانه - والى كلامه الأخير يشير الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس حيث يقول بعد جملة من الكلام أو يقال إن المراد من الموصول - يعني في قوله تعالى * ( أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * - هو ما يغنمه جميع المخاطبين لا كل مخاطب ولا يبعد التزام وجوب تقسيم مجموع الخمس الحاصل في يد النبي صلى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السّلام على جميع الأصناف بل الأشخاص