تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أمكن ان يقال في الاستدلال للقولين ، لكن الانصاف عدم الاطمئنان بشيء منهما . اما ما استدل به للقول الأول اما الاستدلال بالآية الكريمة فالإنصاف إجمال الآية في الدلالة على المصرفية لو لم نقل بأظهريتها في الملك والتشريك واما كون الخمس عوضا عن الزكاة شرع تعظيما لأقرباء النبي صلى اللَّه عليه وآله فهو لا يدل على تساويهما في جميع الأحكام والآثار ما لم يرد عليه دليل ، ومنه يظهر عدم الدليل على كون الخمس هو الزكاة وان التفاوت بينهما في المصرف ، واما صحيح البزنطي فهو في مقام بيان وظيفة الرسول صلى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السّلام في تقسيم الخمس لا دفع المالك الذي يجب عليه الخمس ، ومن المعلوم ان وظيفتهم عليهم السلام هو الإيصال إلى جميع الأصناف وجميع الافراد من كل صنف لان المستحقين كالعيال لهم ولذا يلزم عليهم الإتمام من أموالهم لو نقص كما أن لهم الزيادة لو زاد ، وان اللازم في زمان ظهورهم هو الإيصال إليهم جملة ليقسموا بين المستحقين أيضا جملة ، وهذا بخلاف من يجب عليه الإخراج كما لا يخفى ، واما اتفاق عدم قابلية الخمس للقسمة إلى الجميع أثلاثا فهو لا يوجب سقوط لزوم قسمته إليهم فيما يكون قابلا لها . واما ما استدل به للقول الأخير اما الآية فيما تقدم من عدم ظهورها في التشريك ، واما الاخبار الثلاثة فبكونها كصحيح البزنطي في مقام بيان وظيفة الإمام عليه السّلام لا وظيفة الدافع نفسه ، فالأقوى انه مع حضور المستحقين جميعا وسعة الخمس وإمكان الإيصال إليهم من غير عسر يجب الإيصال إلى الجميع ، ومع عدم إمكانه لتشتتهم في البلاد ، أو عدم قابلية الخمس للقسمة إليهم أثلاثا يتخير في صرفه في طائفة منهم مع عدم مرجح في البين والا فيصرف فيما كان أرجح ، وذلك للسيرة المستمرة على صرفه في صنف واحد ، والشهرة المحققة على جواز صرفه كذلك وعدم ظهور خلاف فيه اما ما يظهر من عبارة أبي الصلاح واما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 174 | الشيخ محمد تقي الآملي