قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصار ، ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطى جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم ، ويسوى بين الذكر والأنثى فإن فضل شيء كان له خاصة ، وان نقص كان عليه ان يتم من حصته خاصة انتهى .
وحكى
عن أبي الصلاح أيضا حيث يقول : يلزم على من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام عليه السّلام والشطر الأخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر - انتهى - ، ويستدل لهما بظاهر الآية المباركة بناء على ظهور اللام في الملك أو الاختصاص ، والعطف بالواو المقتضى كل ذلك للتشريك في الحكم فلا يجوز دفع المال المشترك بين الأصناف الثلاث إلى صنف واحد منهم ، ولا يحصل به البراءة عن الجميع ، وبخبر أحد بن محمد وخبر حماد بن عيسى ففي الأول منهما بعد ذكر الأصناف الثلاثة لنصف الخمس قال فهو ( يعني الإمام ) يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل منهم شيء فهو له ، وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك النقصان .
وفي خبر حماد بعد بيان ما للإمام من الخمس عليه السّلام قال : ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وانما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم ، وهذا ان الخبران ظاهران في لزوم البسط على الأصناف الثلاثة كلها ، وعدم جواز الاكتفاء بالإعطاء بصنف واحد ، وبالمروي في رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السّلام وفيه بعد بيان ما للإمام من الخمس قال ثم يقسم الثلاثة أقسام الباقية بين يتامى آل محمد صلى اللَّه عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، هذا ما قيل أو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٣