( الأمر السابع ) هل المعتبر في ابن السبيل ان يكون سفره في طاعة كالحج والزيارة وطلب العلم ونحو ذلك ، أو ان لا يكون في معصية وان لم يكن في طاعة كسفر المباح ، أو يعطى ممن يكون مسافر السفر المعصية أيضا ( وجوه ) ظاهر المتن هو الأخير ، والأقوى هو الثاني ، والأحوط هو الأول ، وقد مر البحث عن ذلك في الزكاة مستوفى .
( الأمر الثامن ) لا يشتر العدالة في المستحق بلا خلاف فيه ، وفي المدارك نسبته إلى مذهب الأصحاب ، ويستدل له بإطلاق الأدلة السالم عما يقيده ، وبالسيرة المستمرة بإعطاء الخمس إلى مجهول الحال من حيث الفسق والعدالة ، ولكن مع التمكن من الإيصال إلى العادل ينبغي ترك الإعطاء إلى مرتكب الكبائر بناء على عدم وجوب البسط في الجميع لعدم اشتراك المستحقين بل كونهم مصرفا ، بل الأحوط ترك الإعطاء إلى المتجاهر منهم في الفسق ، بل الأقوى عدم جواز الدفع إلى من يصرفه في المعصية للقطع بعدم رضاء الشارع به ، وان في الدفع إليه إعانة على الإثم ، وفي المنع عنه ردع عن الإثم ، فيكون المنع عنه من مراتب النهي عن المنكر ، ولعل هذا ظاهر .
( الأمر التاسع ) المستضعف من كل صنف من هذه الأصناف الثلاثة ملحق بها ، والمراد من المستضعف هو السفيه أو إلا بله ونحوهما ممن لا يقدر على حفظ ما له ويحتاج إلى القيم ، وفي صحة الدفع إليه أو وجوب الدفع إلى وليه لو كان له ولى وجواز صرفه من الدافع في مصالحه من الملبس والمسكن والمطعم ونحوها بحث طويل فصلناه في باب الزكاة يعلم حكم الخمس بالمراجعة إليه .
مسألة ( 2 ) لا يجب البسط على الأصناف بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب افراد كل صنف بل يجوز الاقتصار على واحد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧١