ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الافراد .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) المشهور على عدم وجوب بسط الخمس الذي هو لغير الإمام من دافعه على أصناف الثلاثة بل يجوز صرف تمامه في صنف واحد منها إذا كان المباشر للدفع هو من وجب عليه الخمس لظاهر الكتاب الكريم بناء على إرادة المصرف من قوله تعالى * ( والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * كما هو المراد في آية الزكاة وكون الخمس عوضا وبدلا عن الزكاة بل هو هي في المعنى إلا أنه تبدل اسمه ونحو صرفه ، حيث إن الصرف في الزكاة على نحو الصدقة وفي الخمس على نحو التشريف والإكرام ، وإذا صح إعطاء الزكاة بطائفة من أصناف مستحقيها صح إعطاء ، الخمس أيضا بصنف من أصناف مستحقيه وصحيح البزنطي المروي في الكافي عن الرضا عليه السّلام قال سئل عن قول اللَّه عز وجل * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى ) * فقيل فما كان للَّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وما كان لرسول اللَّه فهو للإمام عليه السّلام فقيل له أفرأيت ان كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به قال :
ذاك إلى الإمام أرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كيف يصنع انما كان يعطى على ما يرى وكذلك الإمام عليه السّلام ولاتفاق عدم قابلية الخمس للقسمة أثلاثا لقلته حتى يعطى لكل طائفة من الطوائف الثلاث ثلثا منه وللسيرة المستمرة على الاكتفاء في الإعطاء بصنف خاص الكاشفة عن رضا الإمام عليه السّلام به .
والمحكي عن الشيخ في المبسوط المنع عن تخصيصه بطائفة واحدة ، ويقول بوجوب البسط على الجميع حيث يقول في مقام تقسيم الخمس وسهم ليتامى آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال ، وعلى الإمام ان يقسم هذه السهام بينهم على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٢