تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ان غير المؤمن لا يستحق تلك الكرامة ، ولأنه عوض الزكاة التي يعتبر في مستحقها الايمان فيعتبر فيه الذي هو عوضها ما يعتبر فيها ، بل ربما يقال بأنه هو هي لكن التفاوت بينهما في الاسم بتسمية أحدهما بالزكاة والأخر بالخمس ، وفي المستحق حيث إن الزكاة تصرف في غير الهاشمي إذا لم يكن الدافع هاشميا والخمس تصرف في الهاشمي ، ولان المنساق من الأدلة الدالة على الخمس هو وجوب صرفه في المؤمن ، ولقد أجاد المحقق الثاني ( قده ) حيث يقول : ان من العجائب هاشمي مخالف يرى رأى بنى أمية . واما أدائه إلى غير الاثني عشري من فرق الشيعة فلبعض تلك الأدلة المتقدمة ، وبعض الأخبار الواردة في المنع عن الأداء إليهم حيث إنه يدل على منعهم عن الخمس أيضا ، ففي خبر عمر بن يزيد سألته عن الصدقة على النصاب والزيدية قال لا تتصدق عليهم ولا تسقهم من الماء ان استطعت وقال الزيدية النصاب - وخبر يونس بن يعقوب قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام أعطى هؤلاء الذين ان أباك حتى من الزكاة شيئا قال لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة ، وكيف يجوز إعطاء الخمس إلى من يمنع عن إسقائه الماء أو إلى من هو محكوم بالكفر والشرك والزندقة ، ولعل هذا واضح لا سترة فيه ، وان لم أر التعرض منهم في الخمس لكنهم صرحوا به في باب الزكاة ، ولعل ترك الذكر في الخمس للإغناء عنه بما ذكر في باب الزكاة . ( الأمر الخامس ) المعروف اشتراط الفقر في الأيتام خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر فجوزا أداء الخمس بالغنى من الأيتام ، واستدل للأول بقاعدة الاشتغال وكونه المنساق إلى الذهن من الأدلة عند الإطلاق ، وصحيح حماد بن عيسى الذي فيه قوله عليه السّلام : وليس في مال الخمس زكاة لان فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد وجعل لفقراء