موثق ابن بكير المروي في التهذيب عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول اللَّه عز وجل * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * « الآية » قال عليه السّلام : خمس اللَّه للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ،
وخبر حماد
بن عيسى المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام وفيه : يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم سهم للَّه وسهم لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه فله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ( الحديث ) وغير ذلك من الاخبار وهي كثيرة .
واستدل
للقول الأخر تارة بالآية الشريفة بحملها على أن ذكر اللَّه مع الرسول انما هو لإظهار تعظيمه وبيان جميع ما ينسب إليه ويأمر به وينهى عنه فهو منسوب إلى اللَّه حتى أن رميه صلى اللَّه عليه وآله يوم بدر رمى اللَّه حيث قال تعالى * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى ) * ، ومثله في القرآن كثير كقوله تعالى * ( والله ورَسُولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه ) * - وقوله تعالى * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه ) * - وقوله تعالى * ( وأَطِيعُوا الله ورَسُولَه ) * - وقوله تعالى * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * - وقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * وغير ذلك من الآيات التي بدء باسمه الشريف تشريفا له تعالى أو تعظيما لرسوله صلى اللَّه عليه وآله وهي كثيرة ، وهذا الوجه لو تم لدل على إسقاط سهمه تعالى عن التقسيم وتقسيم الخمس بالخمسة الباقية ، وأخرى بصحيح الربعي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا أتاه الغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم الأربعة الأخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٣