يكون سفره في طاعة أو معصية ، ولا يعتبر في المستحقين العدالة وان كان الأولى ملاحظة المرجحات ، والأولى ان لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، وسيما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كل فرقة ملحق بها .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت ببلوغ الإجماع ان الخمس يقسم ستة أقسام ، وعن الانتصار والغنية وغيرهما الإجماع عليه ، وحكى المحقق والعلامة قولا بأنه يقسم خمسة أقسام ولم يعلم القائل به وان استظهر بعض انه ابن الجنيد ، والأقوى ما عليه المشهور للإجماع المحكي عليه في الكتب المتقدمة ، بل عن مجمع البيان وكنز العرفان انه مذهب الأصحاب وعن الأمالي انه من دين الإمامية ، ولظاهر القران الكريم : واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان للَّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
وتقريب الاستدلال بها ان اللام يفيد الملك أو الاختصاص ، والعطف بالواو يفيد التشريك فيجب صرفه في الأصناف الستة المذكورة ، ولدلالة الأخبار المستفيضة عليه ، ففي صحيح أحمد بن محمد المروي في التهذيب قال حدثنا بعض أصحابنا الخمس من خمسة أشياء إلى أن قال : فاما الخمس فيقسم على ستة أسهم سهم لله وسهم للرسول وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فالذي للَّه فلرسول اللَّه فرسول اللَّه أحق به فهو له ، والذي للرسول هو لذوي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللَّه مكان ذلك الخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ( الحديث ) ، وفي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٢