تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحلال المختلط والأرض التي يشتريها العبد الذمي من المسلم فهو لمولاه فيجب الخمس حينئذ على مولاه ، إذ ليس له استفادة حتى يجب فيها الخمس عليه ، وان قلنا بملكه إذا كانت الاستفادة بإذن المولى كما فيمن هاباه المولى أو كاتبه أو مطلقا فيكون المستفاد له نفسه فالظاهر وجوب الخمس ، لإطلاق أدلة الخمس وعدم ما يوجب تخصيصها بمن عداه ، بل لعل ثبوته فيما يستفيده أظهر من ثبوته في مال الطفل والمجنون لكماله بالبلوغ والعقل ووضع قلم التكليف عليه فثبت هذا التكليف عليه مثل سائر التكاليف كالصلاة والصوم ، ولا موجب لرفعه عنه ، وليس للمولى منعه عنه كما لا يصح منعه عن غيره من الواجبات لثبوت ذلك كله عليه بحكم الشرع ، فأمر اللَّه سبحانه أحق بالامتثال ، ولا دليل على اعتبار التمكن التام في وجوب الخمس كما كان معتبرا في وجوب الزكاة ، ومنه يظهر عدم صحة المنع عن وجوبه عليه لعدم تمكنه من التصرف فيما يستفيده بناء على ملكيته لما في يده كما لا يجب عليه الزكاة لذلك ، وذلك لان الدليل دل على اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة ، ولا دليل على اعتباره في وجوب الخمس ، ومنه يعلم أن التمكن من التصرف شرط في وجوب أداء الخمس فعلا لا في تعلقه فهو واجب عليه ينتظر التمكن من أدائه ، فإذا تمكن أدى كالدين في المعسر عن أدائه . « فصل في قسمة الخمس ومستحقه » مسألة ( 1 ) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح ، سهم للَّه سبحانه ، وسهم للنبي ( ص ) وسهم للإمام عليه السّلام وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان أرواحنا له الفداء وعجل اللَّه تعالى فرجه وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الايمان ، وفي الأيتام الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم وان كان غنيا في بلده ، ولا فرق بين ان