نحوهما ، ولعل الأخير هو الأظهر .
واما أرباح المكاسب فالمستظهر من إطلاق الفتاوى عدم اشتراط التكليف في تعلق الخمس بها ، فعن المنتهى في فروع الكنز قال الثالث الصبي والمجنون يملكان أربعة أخماس الركاز والخمس الباقي لمستحقيه يخرج الولي عنهما عملا بالعموم ، وكذا المرأة ثم قال : لنا ما تقدم من أنه اكتساب وهما من أهله ( انتهى ) فانظر إلى دليله حيث إن الظاهر منه مفروغية تعلق الخمس بكلما يحصل للصغير والمجنون بالاكتساب ، حيث يستدل لتعلقه بما يحصل لهما بالركاز بأنه اكتساب ، وعن المناهل ظهور إطلاق معاقد الإجماع في ذلك ، ويستدل له أيضا بإطلاق بعض الأخبار ، ففي خبر ابن أبي عمير ، وموثق سماعة عن الصادق عليه السّلام عن الخمس ؟ قال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير حيث إن لفظة ( الناس ) يشمل الصغير والمجنون من دون تأمل .
وقد يستدل
بتصريح الفقهاء باشتراط الكمال في الزكاة وإهمالهم عنه في الخمس حيث إنه كالصريح في عدم اشتراطه في الخمس ، وتوهم ان ترك التعرض في الخمس إيكال إلى ما تعرضوا في الزكاة بناء على اشتراكهما في الاحكام ، وكون التفاوت بينهما في المصرف ضعيف في الغاية لاختلافهما في كثير من الاحكام وان كان تشريع الخمس لأجل ما فات عن مستحقيه من الزكاة تبجيلا لهم في منعهم عن أخذ الزكوات وتشريفا لهم في جعل الخمس لهم بعنوان التبجيل والتعظيم ، هذا تمام الكلام في وجوب الخمس في الأشياء السبعة التي يجب فيها الخمس بالنسبة إلى الصبي والمجنون ، والمتحصل مما ذكرناه هو عدم اعتبار الكمال بالبلوغ والعقل في تعلقه بها ولو في مال الصبي والمجنون .
واما اعتبار الحرية فإن قلنا بأنه لا يملك شيئا بل كلما في يده مثل نفسه ملك لمولاه فكلما يستفيده من الغنيمة والغوص والكنز وأرباح المكاسب
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٠