( يعني المعدن ) ، واما الغنيمة فالظاهر أنه يعنى عدم اشتراط البلوغ في تعلق الخمس بها أيضا اتفاقي ، ويشهد على ذلك اتفاقهم في باب الجهاد على إخراج الخمس من الغنيمة أولا ثم تقسيمه بين من حضر القتال حتى الطفل ، وكيف كان فيدل على عدم اشتراط البلوغ والعقل في المعدن والكنز والغوص والحلال المختلط والغنيمة إطلاق خبر عمار بن مروان المروي في الخصال عن الصادق عليه السّلام قال فيما يخرج من المعادن والتبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس .
وربما يدعى أظهرية سقوط الخمس عن الحلال المختلط لغير المكلف عن سقوطه عن غيره لو قيل بسقوطه عن غيره معلا بورود دليله على وجه التكليف المختص بالمكلف فلا يشمل غيره ، وفيه ان الأظهر ثبوته في المختلط ولو قيل بسقوطه عن غيره ، وذلك لان هذا الخمس انما هو لإخراج مال الغير الذي اختلط مع مال الدافع غاية الأمر أنه لمكان الجهل به رضى اللَّه سبحانه بإخراج الخمس عنه ، ولذا ربما يقال بجواز دفعه إلى غير الهاشمي ، ومن المعلوم وجوب إخراج مال الغير عن مال الصغير والكبير ويكون المكلف بالإخراج عن مال الصغير وليه ، هذا في تلك الخمسة أعني الغنيمة والمعدن والغوص والكنز والحلال المختلط بالحرام ، واما الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ففي ثبوت الخمس فيها فيما إذا كان المشتري الذمي صغيرا أو مجنونا اشكال من :
تضمن الخبر الدال على ثبوته لفظة ( على ) الظاهرة في التكليف فيختص بالمكلف .
ففي خبر أبي
عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السّلام أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ، ومرسل المفيد عن الصادق عليه السّلام الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس - ومن : إمكان منع هذا الظهور لأجل كثرة استعمال لفظة - على - في مجرد الاستقرار مثل زيد على السطح ، أو عليه دين
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٩