فيها من كل حيثية لا خصوص ما يجب فيها بالعنوان الخاص مثل الغوص والكنز ، ولعل هذا ظاهر .
ولو كان الحلال فيه الخمس لم يسقط بإخراج الخمس الذي يخرج عن الجميع بعنوان كونه مختلطا بالحرام ، لعدم الدليل على سقوطه والقول بوحدة الخمس فيه أيضا لإطلاق قوله عليه السّلام : وسائر المال لك حلال - كما حكى عن بعض ضعيف جد الظهور خمس المختلط في كونه من حيث الاختلاط بالحرام لا من كل حيثية ، ولذا لو كان زكويا لم يسقط زكاته قطعا من غير خلاف ، فيجب إخراج خمس الحلال منه ويتخير في تقديم كل واحد منهما على الأخر إلا إذا قلنا بجواز صرف خمس المختلط في غير الهاشمي فيتعين حينئذ تقديم خمس المختلط فإذا حل لمالكه وطهر عن الحرام أخرج خمسه واللَّه العالم .
مسألة ( 83 ) المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ويتحمل زوجها مؤنتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المؤنة إذ هي على زوجها إلا أن لا يتحمل .
وقد مر هذه المسألة مع ما يضاهيها في طي المسألة الخامسة والستين فراجع .
مسألة ( 84 ) الظاهر عدم اشتراط التكليف والحرية في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، فيتعلق بها الخمس ويجب على الولي والسيد إخراجه ، وفي تعلقه بأرباح مكاسب الطفل اشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه .
قال الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس انه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص ، وقد ادعى الاتفاق في الأخيرين ( يعنى الكنز والغوص ) في المناهل ، وعن ظاهر المنتهى في الأول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٨