تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
انها تقتضي تعدد المسببات ، ومن : ما ورد من عدم وجوب تكرر الخمس في مال واحد من قولهم عليهم السلام لا ثنيا في صدقة بناء على إطلاق الصدقة على الخمس كما ادعى شيوعه في الرياض ، وهذا الأخير هو الأقوى لظهور أخبار الواردة في الخمس في الكنز أو المعدن أو الغوص في عدم وجوب خمس آخر ، وكذا ما ورد في الغنيمة أو أخذ مال الغاصب . ففي خبر الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال عليه السّلام : الخمس ، وفي خبر أخر له المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام وفيه وعن المعادن كم فيها قال عليه السّلام : الخمس ، وخبر ثالث له المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه السّلام : عليه الخمس ، وخبر رابع له المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال عليه السّلام : يؤدى خمسا ويطيب له . وخبر حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام قال : خذ مال الغاصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس ، وفي معنى هذه الأخبار غيرها وهي كثيرة ، ويستظهر من ترك التعرض لوجوب خمس أخر فيما ذكر فيها مع كونها في مقام بيان ما يجب فيها عدم وجوب الأزيد من خمس واحد فيها مضافا إلى ما في تحف العقول عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال عليه السّلام : والخمس من جميع المال مرة واحدة ، وما في خبر سماعة المروي في تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام والكاظم عليه السّلام قال سألت أحدهما عن الخمس فقال : ليس الخمس إلا في الغنائم بناء على شمول الغنائم لكل ما فيه الخمس الا الحلال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذي من المسلم ، ودعوى كون هذه الأخبار في مقام إثبات الخمس في الأشياء المذكورة فيها بعناوينها الخاصة فلا ينافي ثبوته فيها بعنوان ما يفضل من مؤنة السنة من الربح « واهية » لأن الظاهر منها كونها في مقام بيان جميع ما يجب