شرائه بما عداه وصحته كما في المتن إذ على تقدير كون التعلق على نحو الكلي في المعين يصح التصرف في العين بالبيع والشراء ونحوهما إذا بقي من الربح بقدر الخمس في يده ولو لم يكن قاصدا لإخراجه منه كما لا يخفى .
مسألة ( 81 ) قد مر ان مصارف الحج الواجب إذا استطاع في عام الربح وتمكن من المسير من مؤنة تلك السنة وكذا مصارف الحج المندوب والزيارات ، والظاهر أن المدار على وقت إنشاء السفر فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مؤنته ذهابا وإيابا ، وان تم الحول في أثناء السفر فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الأخر في الإياب أو مع المقصد وبعض الذهاب .
قد مر في المسألة السبعين ان مصارف الحج من مؤنة عام الاستطاعة إذا صار فيه ، والذي يزيده في هذه المسألة انه لا يشترط في كون مصارفه من ربح عام الاستطاعة ان يكون توقفه في المقصد وإيابه إلى محله أيضا في عام الاستطاعة بل يكفى كون مصارفه إلى انتهاء إيابه من ربح عام الاستطاعة سواء كان انتهاء إيابه أيضا في عامها أو وقع شيء منه أو توقفه في المقصد ، أو شيء من ذهابه في العام الأخر إذا كان إنشاء سفره في عام الاستطاعة لاحتساب مصارف ذاك السفر المنشأ في عامها من مؤنتها عرفا كما لا يخفى .
مسألة ( 82 ) لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما أولا ، ولا يجب عليه خمس أخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤنة سنته .
لو جعل الغوص أو استخراج الكنوز أو المعادن مكسبا فلا إشكال في وجوب خمسها بعناوينها الخاصة من الغوص ونحوه ، وفي تعلق خمس أخر بها بعد إخراج مؤنة السنة منها وعدمه ( وجهان ) من : قاعدة الجمع بين الأدلة الدالة على تعدد الأسباب فيما إذا لم يقم دليل على تداخلها أو تداخل مسبباتها حيث
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٦