تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
للغسل أو الوضوء لم يصح ، وهكذا ، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصدا لإخراجه منه جاز وصح كما مر نظيره . قد تقدم في المسألة الخامسة والسبعين انه لا يجوز التصرف في العين المخمس بعد استقرار الخمس عليها بتمام الحول قبل أداء خمسها لكون العين مما تعلق بها حق المستحقين مطلقا كان التعلق بأي نحو من الأنحاء المحتملة فيه مما تقدم احتمالها ، فلا يجوز ان يشترى بها شيئا ، فلو اشترى بها جارية لا يجوز له وطؤها ، أو ثوبا لا يجوز الصلاة فيه ، أو ماء لا يصح الغسل أو الوضوء به ، وهكذا ، وذلك لعدم ولاية الدافع في التصرف في العين المخمس بالبيع والشراء ونحوهما فيكون معاملته فيها فضوليا أو كالفضولي في الحاجة إلى إجازة الحاكم ، أو إخراج الدافع الخمس المتعلق بها من عين أخر ، اللهم إلا أن يكون تعلقه بها من قبيل تعلق حق الجناية برقبة العبد الجاني ، حيث إنه لا يمنع عن بيعه بل يذهب بالبيع مع ما عليه من الحق حيث ما ذهب ويجوز للمجني عليه استرقاقه حيث ما وجده حسبما أشرنا إليه في المسألة الخامسة والسبعين . هذا إذا اشترى بالربح بتمامه قبل إخراج الخمس عنه ، واما لو بقي منه بمقدار الخمس في يده جاز له البيع ، ويصح له التصرف فيما اشتراه به بناء على كون تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين كما هو مختار المصنف ( قده ) في الخمس والزكاة حيث إن من ثمرته هو صحة تصرف مالك العين في عين ماله فيما عداه مقدار ما للغير فيه على نحو الكلي في المعين ، ولكن الكلام في كون تعلق الخمس والزكاة بالعين كذلك بل عندنا هو كون تعلقهما بالعين نحو تعلق حق الزوجة بمالية البناء وقيمته إرثا من زوجها ، حيث إنها مستحقة لان تستوفى من البناء قيمة ما ترثه منه من الثمن أو الربح حسبما فصلناه في الزكاة في المسألة الحادية والثلاثين ، وفي اعتبار قصده لإخراجه من الباقي في جواز