الخسارة فيجوز له التأخير لئلا يذهب عليه من ماله خمسا لا في مقابل تعسر استرداده إذ هو مما لا ينبغي جعله وجها للاحتياط مع أن لازمه عدم جواز التأخير عند انتفاء موضوع الاحتياط كما إذا علم بعدم تجدد المؤنة حيث إن الاحتياط يتحقق عند الاحتمال هذا ، ولكن الأقوى هو كون الظن والتخمين مأخوذا على وجه الطريقية ، لظهور ما يدل على استثناء المؤنة مما يجب فيه الخمس ، وتعلقه بما عداها من الربح هو اختصاص الخمس بالزائد عن المؤنة واقعا وعدم وجوبه فيها كذلك من غير فرق بين ظن الدافع وعلمه بكونه من المؤنة أو عدمها أو عدم علمه أو ظنه .
وما أفاده الشيخ الأكبر ( قده ) من كون جواز التأخير احتياط للمالك فليس عليه دليل حتى يؤخذ بلازمه ، وانما هو شيء ذكره الفقهاء استحسانا مع أنه لا منع عن كونه في مقابل تعسر الاسترداد ، وما ذكره ( قده ) من أنه لا ينبغي جعله وجها للاحتياط مدفوع بكون جواز التأخير إرفاق للمالك لئلا يقع في اعضال تحمل صعوبة الاسترداد ، ومع أن كون الملاك في جواز التأخير هو الاحتياط للمالك إرفاقا له ممنوع ، لإمكان ان يكون إرفاقا للآخذ ، وان أشكل عليه بكون التعجيل إرفاقا له ، وكيف كان فلا ينبغي التأمل في أن للدافع الرجوع مع بقاء العين عند الدافع ، سواء كان الدافع عالما بالحال أم لا ، لأنه عين مال الدافع وعدم خروجه عن ملكه بالدفع لعدم صحة إخراجه خمسا حيث لم يكن كذلك واقعا ، وكذا مع تلفها عند الأخذ مع علمه بالحال لقاعدة اليد مع عدم ما يوجب رفع اليد عنها ، واما مع جهل الآخذ بالحال فلا ضمان له لأنه مغرور والمغرور لا ضمان عليه بل هو يرجع إلى من غار حسبما فصل في مبحث البيع وكتاب الضمان .
مسألة ( 80 ) إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز وطؤها ، كما أنه لو اشترى به ثوبا لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٤