تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ظهر مما ذكرناه ) حكم المسألة السادسة والسبعين والتي بعدها فلا نعيده . مسألة ( 78 ) ليس للمالك ان ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه كما أشرنا إليه وبينا الكلام فيه مستوفى وذكرنا المختار فيه ( نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ) لكون المالك للخمس هو المستحق الكلى المنطبق على كل فرد من المستحقين ، والحاكم ولى على طبعية المستحق فيصح المصالحة معه ، ( وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ولا حصة له ) أي للخمس ( من الربح إذا اتجر به ) هذا إذا كانت المصالحة بعد الحول ، وكذا تصح المصالحة معه في أثناء الحول كما يصح الأداء فيه ( ولو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح ) لعدم سلامة العوض حيث لا خمس حتى يقع به الصلح . مسألة ( 79 ) يجوز تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ولا يجب التأخير إلى أخرها فإن التأخير من باب الإرفاق كما مر وحينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المؤنة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا فله الرجوع به مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده إلا إذا كان عالما بالحال فان الظاهر ضمانه حينئذ . قد تقدم في طي المسألة الثانية والسبعين ان وجوب الخمس في أرباح المكاسب ليس مشروطا بمضي السنة - نظير اشتراط الزكاة في الأنعام بحلول الحول - بل هو واجب فيه حين حصول الربح وانما التأخر إلى السنة إرفاق للمالك - بل قيل للمستحق أيضا ، وان كان لا يخلو عن الاشكال - فيجوز له التعجيل في الإخراج لكونه إخراجا للواجب وامتثالا له ، ويستثنى المؤنة بما يقدرها على نحو التخمين ، فإن بان تساويها مع المؤنة التي يصرفها إلى أخر السنة فهو ، وان بان زيادتها عما يكفيه وجب عليه إخراج خمس تلك الزيادة ، وان بان