( ومنها ) ما روى عن أبي سيار ، وفيه قال قلت له - يعنى الصادق عليه السّلام انى كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك ( إلى أخر الحديث ) .
( وبالجملة )
فالحكم - اعني جواز إعطاء القيمة وكون الخيرة بيد المالك مما لا اشكال فيه نصا وفتوى .
( الخامس ) يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس قبل استقراره بانقضاء الحول ، للإجماع على جواز تأخير إخراج الخمس إلى السنة - وان علم بعدم تجدد مؤنة له بتحقق خسارة - كما سيأتي - ومن المعلوم ان وقت الخمس بالعين انما هو وقت ظهور الربح ، فيلزم من ذلك اما جواز المعاملات الواردة على العين إلى أخر السنة أو وجوب عزل مقدار الخمس من الربح إذا أراد المكلف ان يتجر بماله ، أو اللازم اشتراك المستحقين مع المالك في الربح الحاصل من المال المشترك ، أو يقال بعدم جواز الاتجار بذاك المال أصلا ، لكن ما عدا الأول مخالف للفتوى والعمل ، لاستقرارهما على جواز الاتجار بالربح إلى أخر السنة وعلى اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح ، فينحصر في الأول وهو جواز المعاملة على الربح في أثناء السنة إلى انقضائها .
( ويترتب عليه )
انه لو ربح ستمأة مثلا ووضع لمؤنته منها مأة ثم اتجر بالخمسمائة فربح خمسمائة حتى صارت ألفا وجب عليه مأتين التي هي خمس الألف ، وهو مجموع الربح الحاصل له في تلك السنة ، وهذا بناء على ما تقدم منا من أن متعلق الخمس هو مجموع الفائدة الحاصلة في السنة ، واما لو جعلنا كل فائدة متعلقا للخمس ووزعنا المؤنة على المشترك منها فاللازم في الفرض المذكور هو إخراج مأتين وثمانين ، مأة للربح الأول ويلحقه مأة من الربح الثاني ، فإنه ربح خمس الأول ، ويجب إخراج خمس أربعمائة الباقية من الربح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٦